عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 07-13-2008, 07:39 AM
الصورة الرمزية نواعم
نواعم
~®§ Administrators §®~
______________
نواعم غير متواجد حالياً

 

الملف الشخصي
رقم العضوية 57
تاريخ التسجيل Jul 2003
مكان الإقــامـة: الرياض
المشاركـــــات: 19,134
عــدد النـقــاط: 3736
قوة التـرشيــح: نواعم has a reputation beyond repute نواعم has a reputation beyond repute نواعم has a reputation beyond repute نواعم has a reputation beyond repute نواعم has a reputation beyond repute نواعم has a reputation beyond repute نواعم has a reputation beyond repute نواعم has a reputation beyond repute نواعم has a reputation beyond repute نواعم has a reputation beyond repute نواعم has a reputation beyond repute
:الجنس الجنس: 2
افتراضي بين الهيئة والصحة.. والمفاجأة قادمة

جهازان حكوميان تعرضا ويتعرضان لقصف إعلامي مركز، أحدهما هيئة الأمر بالمعروف والآخر وزارة الصحة. وما تعرضت له هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من حملات إعلامية شرسة داخليا وخارجيا كان نتيجة لأخطاء ارتكبها البعض في الهيئة مهدت لخصومها الأيديولوجيين الطريق ليتولوا كبر الموضوع، ومع أن الخصومة الفكرية مع الهيئة قد ساعدت في تضخيم الأخطاء الفردية وتجريم الاجتهادات الشخصية، فقد كان واضحا أن هناك أخطاء فادحة في آليات فرض المعروف وتطهير المجتمع من المنكر، وهي أخطاء كتب عنها أناس لا يعادون الهيئة ولا يرفضون وجودها وإنما يمارسون نقدا طبيعيا للأخطاء التي تحدث في الميدان، لأن الهيئة مثلها مثل أي جهاز حكومي آخر تخطئ وتصيب وتتصل أعمالها صحيحها وخاطئها بحياة المواطن اليومية.

وزارة الصحة أيضا تتعرض لنقد لاذع من الإعلام ليس بناء على خلفيات فكرية أو شخصية بقدر ماهي تعبير عن شكوى مريرة من الحال المزري الذي وصلت إليه الخدمات الصحية في بلادنا. والإعلام بوسائله المختلفة التي تعرضت للصحة بالنقد تعكس حالة التذمر في المجتمع فقد صبر المواطنون حتى ملّ منهم الصبر وهم ينتظرون غدا أفضل تأبى شمسه أن تشرق رغم توفر كل هذه الإمكانات الجبارة ماليا وإنشائيا مما يعني أن المشكل إداري بحت. ويؤلم الناس أن تكون معاناتهم عنوان تعاملهم اليومي مع الصحة في وقت تكتسح إنجازات وتصريحات الوزارة أقنية الإعلام العديدة بينما يخالفها الواقع المعاش بجدارة. ذات يوم وجدت أمامي على شريط القناة الإخبارية أربعة أخبار متتالية عن منجزات وزارة الصحة فشعرت بأنني أُستغفل إلى درجة تبث الحزن في النفس، وما هي إلا سويعات وكانت القناة ذاتها تتحدث عن الوجه المظلم للوزارة من خلال برنامج صاحب القضية الذي فقدت جثة ابنته عندما طالب بتشريحها لمعرفة سبب الوفاة ولم يبلغ بفقدان الجثة سوى بعد أكثر من أربعة أشهر.

الهيئة تعاملت بإيجابية حتى مع خصومها وحاولت أن تستفيد من معركتها مع الإعلام والإعلاميين حتى وإن كانوا غير منصفين، واعترفت داخليا بقصورها وعالجت الكثير من مشكلاتها، وبدأت بذكاء شديد تركز على قضايا يجمع الناس على أن الهيئة قد لعبت أدواراً بطولية فيها كقضايا الابتزاز والتحرش الجنسي. ولأن بعض المسؤولين في الهيئة -وهذه حقيقة يعرفها من احتك بهم عن قرب- لديهم رسالة يحتسبون في أدائها، فإن تكتيكات العلاقات العامة في احتواء الغضب العارم لم تكن غاية في حد ذاتها بقدر ما استخدمت لتأسيس هامش من الثقة والمصداقية بما يمكّن الهيئة من دراسة واقعها والتعامل مع النقد الموجه لها بموضوعية، ثم وضع خطط للإصلاح وفقا لفترة زمنية يعدوننا أنها لن تتجاوز السنوات الثلاث لتحقيق نقلة نوعية في أداء الهيئة.

وزارة الصحة على النقيض من ذلك، أخذتها العزة بالإثم وواصلت الاجتهادات الخاطئة بدءا بافتتاح كلية الطب والكليات الصحية وانتهاء بعدد لا يحصى من الدورات والمؤتمرات والإغراق الإعلامي الذي لا يسنده نجاح فيما يتعلق بتطبيب الناس وهي المهمة الرئيسة للوزارة.

لا أعتقد أن المواطنين قد أجمعوا على قصور جهاز حكومي كما أجمعوا على قصور وزارة الصحة، ولم يحدث أن رأينا جهازا خدميا يتمادى في أخطائه ويستنكف عن مراجعة تلك الأخطاء في استهانة تامة برأي المواطن كما تفعل وزارة الصحة. فالوزارة مصرة على أن آلتها الدعائية الضخمة سوف تعينها في حجب حقيقة قصورها، أما المواطن فإن معاناته اليومية لا يمكن أن تبلسمها نظريات جوبلز. إن الطريقة التي توظف بها الوزارة الإعلام والعلاقات العامة تجعلني أبشركم بمفاجأة تدشنها الوزارة ربما هذه المرة لفصل طلاب الطب عن الطالبات في كلياتها، أو إنشاء مستشفيات نسائية مستقلة وأنتم تعرفون من المستهدف بذلك القرار لو حصل. فهل سنخدع بخطوة كتلك ونصطف مصفقين لحماة الفضيلة في الوزارة كما يتخيل خبراء الإعلام لديهم؟

حري بوزارة الصحة أن تتحلى بقدر من الشجاعة وأن تعترف بتقصيرها في إدارة هذه الخدمة المهمة جدا للمواطن، وأن تعمل على تصحيح الأخطاء، وأن تتحمل مسؤوليات التقصير مهما كانت مؤلمة. دعونا نكون صرحاء في تشخيص تعالي بعض المسؤولين واستغفالهم للرأي العام؛ فبعد أن يقترف المسؤول من الأخطاء والكوارث الإدارية، ويفرط في أداء واجباته، ويصبح غير قادر على إدارة الجهاز بسبب تراكم الأخطاء غير المبررة، فإنه يستقيل أو يقال دون أن يحاسب على تفريطه. سيغادر المنصب ، ويدفن «البير على ما فيه»، وعفا الله عما سلف. في هذه المرحلة التي لا تنقصها الشفافية في تاريخ المملكة من المهم أن يكون هناك محاسبة، ومثلما استمتع المسؤول بمنصبه عليه أن يسأل عن تقصيره. نحن لا نقول بأن المسؤول يعاقب على اجتهاداته المدروسة والتي تتم وفق خطط علمية وإدارية تم توخي أقصى درجات الدقة فيها ثم فشلت، ذلك قضاء الله ولا راد لقضائه، ولكننا نعني محاسبة المسؤولين الذين يجتهدون بشكل ارتجالي؛ فيهدرون المال العالم، ويضيعون الخدمات، ويتركون المسؤولية ومؤسساتهم في ورطات إدارية وتشغيلية تتطلب سنوات لإصلاحها.

د. عبدالله الطاير
من صحيفة المدينة

الصمت حكمة

لا تنه عن خلق وتأتي مثله 000عار عليك إذا فعلت عظيم

إذا رمت أن تحيا سليماً من الردى **** ودينك موفور وعِرْضُكَ صَيِنّ

لسانك لا تذكر به عورة امرئ **** فكلك عورات وللناس ألسن

وعيناك إن أبدت إليك معايباً **** فدعها وقل يا عين للناس أعين

وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى**** ودافع ولكن بالتي هي أحسن.


عدد زوار مواضيعي


 
 
رد باقتباس