
12-11-2006, 11:18 PM
|
| |
الأسرة..وواجب الوقت ترمومتر لكل بيت..! تحتفظ أغلب الأسر في بيوتها بأداة قياس درجة الحرارة)الترمومتر).. لاستعماله في العوارض الصحية، وخصوصاً للصغار عند الشك في ارتفاعحرارتهم؛ لتفادي أخطارها وأضرارها عليهم. ولا شك أن ذلك يعدّ من وسائل الوقايةوالسلامة بإذن الله تعالى؛ لكنّ البيوت - إلى جانب ذلك - تحتاج إلى " ترمومتر"آخر..؛ بل هو الأهم، ترمومتر للوقاية من حر النار يوم القيامة؛ تقاس به حرارةالإيمان وصدق العبودية لله تعالى.. ترمومتر ليس بأداة ترى، ولكنه يستقر في القلوب؛ويُستمد معاييره من الوحي المعصوم! اختبار دقيق..! إذا دخلت بيوتا فأردت أن تعرف: هللدى أهله هذا الترمومتر أم لا؟ فانظر إلى حالهم وقت الأذان: هل هو تأهُّب فوري للصلاةوانشغال بالاستعداد لها؛ يليه تبكير إلى المساجد من الرجال، ومبادرة من النساء.. أمتشاغل عنها وتثاقل وتأخير وتسويف؟! وانظر إلى حالهم في مواسم النفحات ومضاعفةالحسنات؛ كرمضان وعشر ذي الحجة: هل تتغير أحوالهم، ويكثر انشغالهم بالطاعات، أم تمرعليهم دون فرق بينها وبين سائر الأيام؟! وانظر إلى سائر أحوالهم في كل أوقاتهم.. فيأخلاقهم ومعاملاتهم: هل يعرفون بِلِين الجانب عند الغضب، والصبر عند الأذى، والإنفاقفي السرَّاء والضرَّاء.. أم بالثأر ممن أغضبهم، والتعدِّي على من آذاهم، وإمساك اليدوقبضها؟! سُلَّم الصعود..! إنه ترمومتر الحياة كلها \"واجب الوقت\".. ذلكم المقياسالرائع لصدق العبودية، وحرارة الإيمان؛ رجال مؤمنون.. ونساء مؤمنات.. لا تلهيهمتجارة ولا بيع عن ذكر الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة. ومع ذلك فهم في معاملاتهموأعمالهم.. كما هم في هذه العبادات؛ ؛ فهم أمناء الأعمال؛ وأتقياء المعاملات،ورياحين المجالس؛ لأنهم علموا أن حياتهم كلها عبادة وعبودية؛ فعملوا بما علموا. إنهم أناس يشغلهم نظر خالقهم عن نظر الناس.. وإنْ قوبلوا بالصدود؛ لأن سُلَّمُأولوياتهم يرقى بهم إلى السماء.. فلا تراهم إلا في صعود! حروف الختام.. إلى من يبحثعن العبودية الكاملة؛ ليتأسَّى ويسدد ويقارب: عن الأسود رحمه الله قال: سألت عائشةرضي الله عنها: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: "كان يكون فيمهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج إلى الصلاة " (رواه مسلم والترمذي). وفيرواية: "يحدثنا ونحدثه ويلاعبنا ونلاعبه فإذا حضرت الصلاة كأنه لا يعرفنا ولانعرفه". |