توقعت جمعية القلب الألمانية أن زيادة عدد الألمان المصابين بعيوب خلقية في القلب مستقبلاً لا تدعو للقلق، حيث يرى الخبراء أن الطب نجح مؤخراً في تحقيق زيادة كبيرة في نسبة القادرين على العيش بين هؤلاء المرضى.
وعلى الرغم من خطورة الأمراض القلبية عامة، فإن أمام المصابين بالعيوب الخلقية فرصة للعيش بشكل طبيعي على ضوء التقدم، الذي يحرزه الطب الحديث.
وتشير جمعية القلب الألمانية في دوسلدورف إلى أن 180 ألفاً من البالغين الألمان يعانون عيوبا خلقية في القلب. ومن المتوقع ارتفاع هذا الرقم إلى 225 ألفاً خلال عشر سنوات.
وتفيد إحصاءات الجمعية بأن 10 بالمائة فقط من المصابين بعيوب قلبية خلقية يعيشون حتى سن الثامنة عشرة، خلال الفترة من 1950 إلى عام 1959 كان. وعلى خلاف ذلك فإن حوالي 70 بالمائة من هؤلاء تمكنوا من العيش حتى بعد هذه السن خلال الفترة من من 1990 إلى 1999.
من الصعب اكتشاف عيب خلقي في قلب المريض خلال سن الطفولة أو حتى في سن المراهقة أو الشباب، وعادة ما يتم الاكتشاف عن طريق الموجات فوق الصوتية خلال فترة الحمل.
وقال رئيس قسم طب قلب الطفل في مركز سانت أوجستين الألماني مارتن شنايدر : «إذا تم اكتشاف شيء خلال الفحص الدوري للأم الحامل فإنه يتم إرسالها إلى الأخصائيين».
وقد تحسن الوضع كثيرا هذه الأيام مقارنة بالماضي، حيث كان اكتشاف العيوب الخلقية نادرا خاصة لدى الأطفال الرضّع.
وحتى الآن يظل مرضى عيوب القلب الخلقية في رعاية أطباء قلب الطفل، الذين تعاملوا معهم منذ الصغر.
ومع ذلك يتزايد عدد الأطباء الذين يتخصصون في علاج عيوب الأطفال حديثي الولادة، الذين يحصلون على شهادات في هذا المجال مؤخراً.
وحسب جمعية طب القلب الألمانية فإن هذا يعني ملء الفراغ في مجال الأطفال المصابين مستقبلاً.