الحاقا للبيان الذي اصدرته الجمعية الفلكية بجدة حول بداية شهر شوال هذا العام 1429 هجرية ، حيث ان العديد من الاقلام هاجمت الجمعية واتهمتها بالخطأ في حسابتها الفلكية حول بداية شهر شوال . حيث ان الجمعية قد ذكرت في بيان لها ان بداية شهر شوال سوف تكون وبمشيئة الله تعالى في كافة الدول العربية يوم الاربعاء الموافق الاول من اكتوبر 2008 نظرا لان رؤية الهلال مساء اليوم السابق الاثنين 29 رمضان سوف تكون مستحيل نظرا لان الهلال غرب قبل غروب الشمس في كافة الدول العربية وعليه كون اليوم التالي الثلاثاء 30 سبتمبر هو المتمم للثلاثين لشهر رمضان البارك .
ونريد ان نوضح بان الجمعية الفلكية بجدة لم تكتفي بالبيان وحدة بل قامت بتشكيل لجان لتحري الهلال مساء يوم الثلاثاء 29 رمضان في كلا من مدينة الطائف ومدينة جازان ومدينة جدة وافادت هذه اللجان عن عدم رؤية اي هلال في مساء يوم الاثنين 29 رمضان . وتم اعادة التحري في اليوم التالي مساء يوم الثلاثاء 30 رمضان حسب تقويم ام القرى وافادت جميع اللجان عن عدم رؤية اي هلال لاسباب متفرقة منها سوء الاحوال الجوية او تلوث بالادخنه كما هو الحال في مدنية جدة .
اضافاة الى ان الجمعية كانت قد تواصلت منع عدة جهات للثبت من امكانية رؤية الهلال داخل المملكة مساء يوم الثلاثاء 30 رمضان ( حسب تقويم ام القرى) ولم تفد اي جهه عن رؤيته الهلال .
فاذا افترضنا بان الهلال قد شوهد مساء يوم امس الاثنين 29 رضمان فمن الطبيعي جدا ان يشاهد مساء اليوم التالي مرتفعا في السماء وواضحا للمشاهد ولكن هذا لم يحدث ولا نعتقد ان هناك من شاهد الهلال مساء اليوم الثلاثاء 30 سبتمبر .
وعلية نؤكد بان جميع بيانات الجمعية تخضع للتمحيص قبل ان تطرح للعامة واننا نتحرى الدقة والمصداقية في عملنا ولا نرتجي جزاء او شكورا من احد سوى اننا نسعى لتوحيد الامة من خلال ضبط بداية الاشهر القمرية بضابط علم الفلك الذي بلغ مراحل متقدمة من التطور .
اما قول بعض العامة بان رجب 30 يوم و شعبان 30 يوم فكيف يكون رمضان 30 يوم ، الا يجب ان يكون ناقص اي 29 يوم ؟! هنا ينبغي التنبيه أن ما يستدل به العامة غير صحيح في معرفة تمام الشهر من نقصانه فالشهور القمرية تتوالى ثلاثة شهور تامة وهذا شيء طبيعي ورفع القمر وحجم النور في جسمه يخضع لموقع وبعد القمر من الأرض فالقمر يدور حول الأرض بمدار بيضاوي الشكل فأحيانا يكون قريبا من الأرض ويكون شكله كبير أو بعيدا منها ويكون شكله صغير ودقيق فالمسار الأهليجي يجعل مدة بقائه في الأفق تتغير من يوم لآخر حسب موقعه في المدار حول الأرض، ويؤدي إلى عدم ثبات سرعته حول الأرض وهذا ما يجعل القمر يستتر عن الأنظار من يوم إلى يومين
فكلام العامة لا يؤخذ به في تمام الشهر أو نقصانه إذ أن المحك هو الرؤية الشرعية الصحيحة للهلال بعيد المغيب فالهلال لا يرى إلا بشروط أهمها ولادته ومكثه بعد الشمس وهذين الشرطين يعرفها الحساب بكل دقة تصل إلى أجزاء من الثانية وهذا مصداقا لقوله تعالى (الشمس والقمر بحسبان)أي بحساب دقيق جدا